الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٨٧كما كان للشعر العماني نصيبه من خصائص الشعر المعاصر من حيث تطور
مضامينه وأشكاله، ومن حيث غناه من مميزات الشعر الحديث. فشاعر كعبد الله الطائي ـ الذي مات و لم يتجاوز الخامسة والأربعين من عمره ــ ترك من الآثار الأدبية ما يكشف عن عبقرية وعن شاعرية تبوئه مكانة مرموقة بين الشعراء الكبار. فموضوعاته كانت متنوعة، ومرتبطة أشدَّ الارتباط بالواقع المعيش في الساحة العربية والإسلامية، وطموحه كان كبيراً في تطوير الكتابة الشعرية في عمان التي عرفت ــ أحيانا - تزمتا وأحيانًا البقاء أسير موضوعات معينة، وطريقة رتيبة في النظم. وقد حاول - مثلاً - كتابة القصة الشعرية. كما كانت له محاولات يتحرك إطارها الموسيقي على نحو ينسبها إلى شعر التفعيلة الغني بالقافية» كما يقول الدكتور أحمد درويش، ويضيف الدكتور عن الطائي وشاعريته قائلاً: «وعندما ينظر إليه في إطار التاريخ العام للشعر العربي في منطقة الخليج العربي عامة، وعمان خاصة يعد بكل المقاييس رائدًا في مجال اتساع الآفاق أمام الشعر العماني المعاصر
من حيث ارتباطه بالشعر الخليجي، والشعر العربي عامة، ومن حيث ارتياده مواطن جديدة، وعزفه على أنغام لم تكن مألوفة بالنسبة له، وذوبانه في الحركة العامة للشعر العربي الحديث».
الا تستحق هذه المحاولات الالتفاتة الجادة والمعالجة النقدية، والدراسات المعمقة لتسجيل قيم جديدة للشعر العماني؟. .
-1
هناك خصائص وإشارات في الشعر العُماني يحسن الوقوف عندها مليا لمزيد
دراسات عربية وإسلامية، ج: سلسلة أبحاث جامعية يشرف على إصدارها الدكتور حامد طاهر، كلية دار العلوم جامعة القاهرة، سنة: 1989 م، ص: 125.
-85 -