الرؤية الإسلامية في كتاب «أبو مسلم الرواحي حسان عُمان» محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٩

ناصر: «إنَّ الأدب في المنظور الإسلامي لا يكتمل إلا من خلال رسالة يحملها، ومسؤولية ينهض بأعبائها؛ لأنَّ الله إِنَّمَا خَلَق الإنسان ليؤدي رسالة خلق من أجلها … ولا تتيم رسالة الأديب المسلم إلا إذا كان واعيا برسالته الحضارية هَذِهِ، حاملاً بين جنبيه قلبا يفيض بالمحبة والإشفاق لِكُلِّ إخوانه المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، يشجى لآلامهم، ويندّد بأعدائهم، ويكشف عوار الخونة والمنافقين …

إِنَّ هَذَا الشعور الفياض، بل أقول إنَّ هَذَا الوعي من الأديب المسلم هو

وحده الكفيل بمد جسور المحبة والتفاعل بينه وبين المتلقين … »

هذه بعض المعالم في مسيرة أستاذنا الكبير، الثقافية، والاجتماعية، الذي ننحني له إجلالاً لأخلاقه و، وعلمه وإخلاصه في خدمة التراث والأخذ بأيدي الشباب إلى حيث الصلاح والفلاح.

إنَّ أستاذنا كان عند حسن ظن آبائه ومشايخه، وكل من تفرس فيه خيرا، وأسدى إليه نصحا؛ حين كان يدرج في مدارج العلم؛ كما فعل الشيخ حمو بن عمر لقمان (ت: 1965) الذي أرسل إليه رسالة تهنئة بمناسبة استظهاره القرآن الكريم سنة: 1954. قال له فيها: « … أترى محمد إلى أي حد تحفك النعمة، فحافظ عليها بالشكر وبالحرص وبالقيام بالواجب. فإنَّ عجلة الدنيا تدور بسرعة. فعما قريب تصبح في صفوف الرجال الأمامية، فإن تزودت بالسلاح الكافي من العلم والأخلاق، كنت جديرًا بالسيادة، وإن أضعت العمر في

اللعب؛ خسرت مرتين: خسيرت العمر وخسرت قيمتك في هذا المجتمع. محمد، اقرأ جوايي ميرارًا، ثمَّ احفظه كسورة، ثمَّ افهمه، ثم اعمل به، ثم لا

-1

د. محمد ناصر: خصائص الأدب الإسلامي، ط 1، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السيب، سلطنة عمان، 1993 م، ص: 22 - 23 - 24

-7 -