الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١111 -
مصدرها ومدلولها. والعصيان قد يكون بسبب المقارفة وقد يكون بسبب الإهمال وقد يكون بسبب الخطأ فى التأويل. والإباضية قد يطلقون حما قلنا آنفاً كلمة الكفر على العاصى من هؤلاء وهم يقصدون معنى العصيان ويتعاملون معه سواء كان من الإباضية أو من غيرهم على الأسس التي ذكرها أستاذنا أبو زهرة. فهذا العاصي بالمقارفة أو بالإهمال أو بالخطأ في التأويا، - يسميه الإباضية مسلماً ويسمونه موحدا ولكنهم لا يسمونه مشركاً ويرون أن دمه حرام فلا يسفك إلا بما تحل به المسلمين ويرون أن ماله حرام إلا بالطرق التي تحل بها أموال المسلمين ويرون أن داره دار للمسلمين وإذا حاربهم لم يستحلوا شيئاً حتى السلاح خلافاً لما ذكره أستاذنا أبو زهرة ويتعاملون معه كما
من
يتعاملون مع بقية المسلمين. الشهادة والنكاح والميراث وغيرها.
دماء
أمواله
ولسنا نشك أن الأستاذ أبا زهرة يعرف من حقيقة الإباضية ما يعرفه الإباضية أنفسهم عن آرائهم ومقالاتهم ولو تحرر من رواسب الماضى لا ذكرهم في الخوارج ولا في الأحزاب الدينية.
والآن أستطيع أن ألخص ما عتبنا فيه على شيخنا الكبير في النقاط
الآتية:
? ?
1 ـ اعتماده على مصادر الآخرين عند الكتابة عن الإباضية ومقالاتهم
وكان في إمكانه أن يعتمد على كتب الإباضية أنفسهم.
استعماله لنفس التعابير الملتوية الموهمة التي كانت تستعملها
كتب المقالات المتميزة منذ قرون.