الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٧-
127 -
أما كان أولى به وأقرب إلى الحق والصدق أن يأخذ مقالاتهم من نفس كتبهم. وعنده منهما النذر القليل ويستطيع الحصول على
-
غيرها لو أراد بجهد يسير عندما كتب عن المالكية رجع إلى كتب المالكية فلماذا لم يقف نفس الموقف مع الإباضية ويرجع إلى كتبهم وإنما تركهم ورجع إلى غيرهم يلتمس ما قيل عنهم قبل عشرة قرون
يقول الدكتور هويدى فى كتابه السابق ص 44 ما يلى (1):
،
وكان الوهبية يطلقون على أنفسهم اسم – المسلمين – لأنهم وحدهم هم الذين يستحقون هذا الاسم في نظر أنفسهم، ولأنهم القائمون بالسنة وحدهم أما المالكيون والحنفيون الذين انتشروا بإفريقيا فقد أطلق عليهم الوهبية اسم الموحدين أى أنهم في نظرهم ليسوا بمشركين: ولكنهم ليسوا بمسلمين أيضاً - وكانوا يعتقدون أن دعوة هؤلاء الموحدين الى الدين الحق - وهم عندهم مبادئ الخوارج – فرض كفاية على كل وهبي، وأن عليه أن يبدأ بإقناعهم بالحسنى أول الأمر • فان أبوا فيجب عليه قتالهم، لكن لا تقع الجزية على الموحدين بحال من الأحوال على عكس المشتركين. (ويمثلهم في نظر الإباضية المسيحيون واليهود والزرادشتية) فإنه تقع عليهم الجزية» •
وبعد
هذا الكلام مباشرة وضع بين قوسين (الشماخي: كتاب السير) ولا شك أن القارئ - حين يجد بعد ذلك الكلام اسم الشماخي واسم
كتابه السير
-
يعتقد أن الكلام السابق منقول عن الشماخي إذا لم يكن
(1) سنعود الى مناقشة هذه الفقرة في فصل آت.