الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦ومع أن الدكتور هويدى يعيش في العصر الذى يدعو كل ما فيه إلى وجوب العمل على توحيد صفوف المسلمين، وعلى الرفق بهم، واستعمال الكلمات المؤنسة اللطيفة فى الحديث عنهم، مهما كانوا وأينما كانوا، وعلى التقريب بين وجهات أنظارهم المختلفة، وعلى منابذة الجمود والعصبية، ورغم أن دراسته للدكتوراه كانت في باريس، ورغم أنه دكتور في الفلسفة التي يفترض فى صاحبها أن يكون واسع الأفق، منفسح النظرة، متفهما لجميع الآراء والنظريات • رغم كل ذلك فإنك لمجرد ما تقرأ جزءا من هذا الكتاب تحس بأن تيارا قويا يجرف قلم الدكتور في طريق معينة كأنما يسوقه بدون وعى
جاء في كتابه ص 54 ما يلي:
!
فلسفة الإباضية: يلخص الأشعرى فى) مقالات الإسلاميين، واختلاف المصلين) النقاط للتي التقى حولها جمهور الإباضية وبوسعنا أن
نجمعها على الوجه التالي» (1).
ثم يخلط خلطا عجيبا بين ما نسبه أبو الحسن الأشعرى إلى الخوارج
كالحفصية عامة أو إلى بعض فرقهم
-
خاصة وإلى ما نسبه إلى
الإباضية ويستخرج من ذلك الخلط العجيب، النقاط التي يزعم أن الأشعري اعتبرها ملخصا لمقالات الإباضية.
والسؤال هنا: ما الذي يحمل الدكتور على الرجوع إلى ما كتبه
الأشعرى قبل عشرة قرون وهو يتحدث عن الإباضية في هذا القرن،
(1) سوف ننقل الفقرة ونعرضها للمناقشة في أواخر هذا الفصل
•