الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠- 130 -
وقال أبو زكريا أرسل أبو يونس وسيم بن سعيد ابنه سعداً الى تيهرت ليتعلم العلم ومعه نفاث بن
نصر فتعلما عند الإمام. فلما بلغا
19
من العلوم ما أراد الله. أرادا الرجوع الى بلدهما وذلك وقت موت أبي يونس عامل الإمام على قنطرارة – وتقدمت أخباره فاختار الإمام أفلح. سعد الأحكام الناس وقدمه فى موضع أبيه». هذا نص ما قاله الشماخي عن أبي يونس وسيم وعن ابنه سعد. وعن المقارنة يظهر لك مناقضة ما قاله) الدكتور هويدى لما جاء فى سير الشماخي فبينما يصفه الشماخي بالتقى والورع وفراره من الشبهات واختيار الإمام له. من أجل هذه الصفات. فولاه عاملا له. ويقرر الشماخي أن أبا يونس بقى عاملا للإمام حتى توفى وأنه كان مرضياً عنه من الناس ومن الإمام ويقرر أيضا أنه أرسل ولده إلى ثاهرت ليدرس العلم على الإمام وأنه فعلا درس عليه حتى بلغ
-
مراده ورجع الى بلده فاختاره الإمام أيضا عاملا في مكان أبيه.
أبا
وسيم
انتقد
هذه الصورة التي وضحها الشماخي وقد جاء الدكتور هويدي بصورة مناقضة لها تماما ونسبها الى الشماخي والدكتور هويدى يزعم أن خدم الحكام فثار على الإمام وثار معه الناس حتى كونوا فرقة تسمى النفوسية والتميزينية وهو كلام لا أساس له مطلقا لا في الواقع ولا في كتاب السير ولا فى غيره من كتب التاريخ الإباضي وربما نقل الدكتور هذه الفكرة عن بعض المستشرقين وأن أولئك المستشرقين لم يفهموا كلام الشماخي ففسروه بهذه الصورة ونقلها عنهم الدكتور، دون الرجوع الى الأصل. وإلا فلا تفسير لهذا التناقض بأي اعتبار ولا سيما أن عبارة الشماخي من الوضوح بحيث لا تحتاج الى تفكير ولا تفسير. ومما وقع فيه الدكتور هويدى أيضا من نسبة كلام الى ناس لم يقولوه أو تحريف ما قالوه بحيث يؤدى معنى غير المعنى الذي قصده المؤلف الأصلى ما نسبه الى أبى الحسن الأشعرى فقد جاء في كتاب الدكتور هويدي مايلي: