الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

134 -

وزعم الدكتور هويدى أنه تناول بالتحليل بعض مصادر الفلسفة الإباضية ولكنه فيما يبدو أنه نقل تلك الدراسات عن بعض المستشرقين بما فيها من خطأ وجهل بمعانى المصطلحات كما تحدث عن الحركة العلمية والتاريخية بكثير من التخيط والجهل

في

مع الدكتور هويدي أيضاً

مهمة الشرح والإيضاح مهمة عسيرة، وهي تقتضى ممن يضع نفسه موقف الشارح أن يكون ذا استعداد للقيام بهذه المهمة العسيرة.

ومن أهم الوسائل لذلك فوق الملكة الفطرية – أن يمتلك القدرة

-

على الفهم الصحيح. وأن يقوى على إيصال الصورة الحقيقية للموضوع إلى الآخرين في وضوح، وأن يكون فاهماً فهما صحيحا لا يخطئ نا يريد شرحه، وأن يكون أمينا في نقل المعانى وأن يكون واضح التعبير غير جاهل بالمصطلحات، وأن يكون عارفاً باللغة واشتقاقها معرفة دقيقة فإن اختلت فيه هذه الوسائل فان شروحه لا تكون إلا صوراً من الغموض، من الخلط والتشويه. والدكتور هويدى يصر – وهو يكتب عن الإباضية - أن يقدم شروحا وتعاليل كثيرة يكتنفها الخطأ. من كل جانب. وسوف أناقش معه في هذا الفصل مثلين مختصرين • الأول في المعنى الملغوى لكلمة مفردة والثاني لفقرة تتضمن بعض الاصطلاحات

وعجائب

المثال الأول:

جاء في كتابه تاريخ الفلسفة الإسلامية نقلا عن الشماخي صفحة 370 ما يلى: «فاتعدوا ليوم معلوم يجتمعون فيه» • وقد شرح كلمة (اتعدوا)