الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

بقوله (أي أعدوا العدة) ووضعها بين قوسين. وأحسب أن عبارة الشماخي واضحة لا لبس فيها ولا تحتاج الى شرح. ولكنها لا تعنى ما ذهب إليه الدكتور إلا على باب من الالتواء والتأويل لأن كلمة (اتعدوا) تعنى أنهم اتفقوا على موعد يتلاقون فيه، أو وعد بعضهم بعضا باللقاء، أو حددوا لأنفسهم زمانا أو مكانا يجتمعون فيه أو ما يؤدى هذا المعنى ففسر: (اتعدوا) بقوله اعدوا العدة أى استعدوا والفرق بين معانى اتعدوا واستعدوا وأعدوا واضح في استعمالات اللغة العربية لأن (اتعدوا) مادة أخرى غير مادة عد، وأعد، واستعد

مشتقة من وعد وهي

•

كلمة

ولكن الدكتور – وهو يتعاطى الشرح والتفسير – لم يحمل نفسه عناء التذوق، تذوق معانى فى الكلمات في استعمالاتها الصحيحة المختلفة ولا عناء الرجوع الى قواميس اللغة، للتأكد من سلامة فهمه. ولا حتى عناء التأمل في سياق العبارة وما تؤديه وأعتقد أن الاستهانة بالدقة في معاشي المفردات واستعمالاتها من رجل يشتغل بالأبحاث الفلسفية، لا يناسب ما تفرضه الفلسفة من التدقيق في معرفة الحقائق.

المثال الثاني:

•

يقول الدكتور هويدى فى كتابه السابق ص 44 ما يلى:

1 يقال الإباضية الخوارج (الوهبية) (ا) أو (الوهابية) وكان

(1) هذه التسمية خاصة بالأباضية تطلق عليهم دون غيرهم من الفرق التي انشقت عنهم. وسبب تسميتهم بهذا الاسم أن فرقا انشقت عن الأباضية وانحرفت عن أصولها وعقائدها واحتفظت باسم الاباضية رغم انها صار لها اسماء جديدة. فأطلق الاباضية الأصلاء على انفسهم كلمة الوهبية تمييزا لهم عن غيرهم من الفرق التي مالت الى الخوارج أو الى المعتزلة. كا انكار والحسينية وغيرهم وستجد مزيدا من التفصيل والايضاح عن هذا الموضوع في

الفصل الخاص بالحديث عن فرق الاباضية