الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

يدخل الى أذهان المسلمين أمثال هذه المفاهيم، أو أمثال هذه الأساليب! وأنه لكسب الأعداء الإسلام أن يتحدث المسلم عن الإسلام بشيء من الجفوة والتعالى مساويا له بآراء البشر. وأن يعتبر المذاهب الإسلامية قد ابتعدت من القرآن الكريم، وتأثرت وتطورت بما عرفته من علوم (الأوائل) ويعنى ذلك أن القرآن غير صالح وأن الديانة الإسلامية بمذاهبها المختلفة قد تخلت عنه منذ زمان وأخذت بغيره من علوم (الأوائل اليونان والرومان (وإذا كانت هذه هي الصورة التي يعطيها الدكتور عن المذاهب التي يؤيدها بل ويتعصب لها فما يرجى منه أن يقول. عن المذاهب التي يحاول هدمها:

إن المستشرقين كانوا يفعلون ذلك عن سوء نية أما الدكتور فقد يكون فعل ما فعل عن حسن نية وسلامة طوية.

لست أدرى كيف وجد الدكتور هويدى القدرة في نفسه على أن. يقسم الإسلام الى أقسام يهاجم بعضها وينصر البعض الآخر

هي

الإسلام دين متكامل شامل لا ينقسم تبعا للأهواء والآراء والمفاهيم. ولا تبعا للأشخاص والفرق والمذاهب. ولكن آراء الناس وأعمالهم التي تنقسم بالنظر إلى مطابقتها للإسلام، واستنادها عليه واستمدادها منه. وما أحسب أن انسانا يتقى الله تواتيه القدرة على أن يقوم إسلام

سنى وإسلام شيعي، أو إسلام سنى واسلام بدعى، أو إسلام شافعى وإسلام مالكي. ولا حتى اسلام محمدي نسبة الى سيدنا محمد

?

وهو الذى جاء به عن الله تبارك وتعالى وإذا صحت هذه العبارة الأخيرة

مع ثقلها وغربتها ـ فإن غيرها لا يصح بكل تأكيد

•