الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

والمدارس المختلفة ممتزجا بعلوم اليونان وفلسفتهم قد بعد عن القرآن، وهو مع ذلك مظهر من مظاهر صحة الإسلام السني • قد أكون أسأت تلخيص الفقرة السابقة، ولكنها على أي حال لا تعطى إلا هذا المعنى أو قريبا منه.

تحس

أما الفقرة الرابعة مما نقلناه لك فتقرر الإسلام السني بدأ في سنة 46 بعد خروج عقبة. فماذا جاء الفاتحون السابقون قبل عقبة، وفيما ذهبت الدماء؟ وماذا كانت تصنع الجيوش في هذه البلاد؟ وما هو الإسلام الذي جاء به عمرو بن العاص ومن بعده حتى مجيء عقبة؟ إنك عندما تقرأ الفقرات السابقة بعباراتها الكاملة في مواضعها من الكتاب أن الذي يكتب ذلك الكلام هو شخص غريب عن الإسلام يتعالى عنه، ويناقشه كما يناقش أية فكرة بشرية، ولقد بقى يلعب بما يسميه (الإسلام السني) في عشر صفحات من كتابه دون أن تبدو له شخصية إسلامية مرتبطة بالموضوع ورغم أنه أظهر تعصبا واضحا للمذهب المالكي حتى يكاد يكون الكتاب كله محاولة للدعوة إليه عن طريق الفلسفة ولكنك تحس بنوع من الجفوة الخفية بين الرجل والإسلام وبنوع من الانفصام حتى بينه وبين هذا المذهب الذى يمجده ويكاد يدعو إليه علنا ومظاهر التقرب الى الإسلام عموما والى المذهب المالكي خصوصا لم تفلح. في إخفاء تلك الجفوة أو ذلك البعد وبدت معهما في صورة متكلفة مصطنعة لمكن القلم يكتب عن غير عقيدة صاحبه وفى استطاعتك أن تتأمل العبارة الأخيرة في الفقرة الأخيرة مما نقلناه لك سابقا (ومظهرا من مظاهر هذا الإسلام السني) وهى عبارة جافية غليظة كأنما في الإسلام هذا وذاك

وذلك

•

إن أي مستشرق معاد للإسلام لا يأمل فى أكثر من أن ينجح في ح في أن