الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩- 159 -
-
حمى
المسلمين، ولما كان مخالفوهم لا يتورعون ولا يكلفون أنفسهم مؤنة البحث عن الحق ليقفوا عنده حيث خلطوا بين الإباضية الذين لا يستبيحون قطرة دم موحد بالتوحيد الذى معه، وبين الذين استحلوا الدماء بالمعصية حتى قتلوا الأطفال تبعا لآبائهم مع أن الفرق كبير جدا بين فما المستحل والمحرم بعد الحق الا الضلال. ومن جهل علمائنا بعمان وأهلها وعلومهم وآدابهم أنهم لم يطلعوا على كتبهم الدينية، ولا على الفقه الإباضي المبنى على الكتاب والسنة، ولا على مسند الإمام الربيع بن حبيب، وسنده ثلاثى عن أبي عبيدة التميمي، عن جابر بن زيد عن الصحابة وقد أخذ جابر وأبو عبيدة عن الصحابة، وجابر بن زيد من رجال البخاري ومسلم أخذ عن سبعين من الصحابة البدريين، الأمة تلامذة وكان من الله عبد بن عباس • وقد طبع هذا المسند القديم مع شرحه للإمام عبد الله السالمي في أربعة مجلدات، طبع اثنان منها في مصر والثالث بدمشق. وبعد حديث عن أسرة السالمي المجيدة، وخدمتها للعلم والأدب، وقيامها على نشر الثروة الثقافية في عمان قال الأستاذ التنوخى فى نفس الصفحة: «فمن الجهل بعمان وأهلها أنه ليس فى كتب تراجمنا كيتيمة الدهر للثعالبي ذكر الشعراء عمان وبعد أن ذكر الثعالبي شعراء أكثر الأقطار العربية وغيرها، ذلك أنهم بجهالة المؤرخين بعمان وأهلها، أو لتعصبهم السياسي والمذهبي، أهملوا الكلام على مذهبهم وثقافتهم. وانتباه العرب في أيامنا هذه لعروبتهم ولتاريخهم السياسى والعلمى ولسعيهم لجمع شملهم وإعلان القومية، كل ذلك مما يوجب البحث عن هذا للشعب العربي
وحدتهم الصريح بنسبه، والمجيد بحسبه، ومضرب المثل بفصاحته وشجاعته العربية، وجهاده وكفاحه للمستعمرين». وجاء في مقدمته على ديوان النبهاني • صفحة 26 ما يلي:
وقد نشرت في دمشق أخيرا بعض هذه الكتب، كالجزء الثالث