الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠من شرح مسند الربيع بن حبيب، وهو أقدم كتب الحديث وأصحها، وشارحه العلامة نور الدين السالمي، وقد خرجت أحاديث المسند وشرحته وجلها في الصحيحين وسائر الكتب الستة من كتب السنة مما يدل على أن مذهب إباضية عمان والمغرب من أقرب المذاهب إلى السنة كما ذكر
•
ذلك الإمام المبرد فى كامله، وابن حزم وغيره من المحققين»
وقال في مقدمته لكتاب (خلاصة الوسائل فى ترتيب المسائل»
ما يلي:
مع
يدور
لقد حذا أئمة عمان حذو ملوك الإسلام من العرب والعجم في استفتاء علماء بلادهم فى النوازل الطارئة، والمشاكل المتعلقة بالدين، فكانوا يجيبون عن الأسئلة التي يسألهم عنها عمالهم من الحكام، بخط أيديهم، مما يدل على صدق إيمانهم وإخلاصهم في الأحكام، واعتمادهم على الكتاب والسنة. وكانوا يحثون عمالهم على مراقبة الله فيما يصدرونه من أحكام، مراعين فى ذلك مصالح الرعية، فإن دين الله المصلحة، ومعتصمين بالكتاب والسنة. وآثار الصحابة والسلف الصالح وأقوال الأئمة المجتهدين كذلك كان المتداعون من الرعية. المختلفون بعمان. يستفتون الأئمة والفقهاء والمتبحرين في نوازلهم، ويثبتون بفتاواهم ما يدعون، فكان يجتمع لدى الفقيه أو المفتى أو القاضي مع مرور الزمن كثير من الأجوبة على أسئلة الناس. فتارة كانوا يجمعون تلك الفتاوى المهمة والأقضية فى كتاب خاص. وتارة كان يجمعها بعض أولاد المفتيين أو تلاميذهم كما فعل الأمير الفاضل البار السيد صالح بن عيسى بن صالح الحارثي جزاه الله خيرا في نشر فتاوى جده الإمام المحتسب الشهيد صالح بن على الحارثي المجموعة في كتاب (عين المصالح فى أجوبة الشيخ الصالح)».