الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١171
الشيخين وأئمة الحديث كأبي داود الترمذى والنسائي وابن ماجة والدار قطني والطبراني والبيهقي وغيرهم من أهل السنة والجماعة، مما يدل على
أن الإباضية في المشرق والمغرب مذهب قريب من مذاهب السنة
!
•
والناظر في شرح النور السالمي عالم عمان، يمتلئ طمأنينة بما ذكرته، وقلما رأينا من رجال المذاهب غير السنية من يستشهد برجال الحديث والفقه من أهل السنة هذا الاستشهاد فقد ورد (1).
-
وما آثرت تخريج أحاديث المسند والشرح - ولا سيما ما رواه الشيخان إلا لتطمئن قلوب إخوانى أبناء السنة بأن مسند الربيع الذي بنى عليه المذهب الإباضي هو صحيح الأحاديث، وأكثرها مما جاء في الصحيحين، وجابر بن زيد ممن روى عنهم البخاري وغيره، لكيلا يقع فيما وقع فيه خصوم الإباضية أو من لم يعرف حقيقة مذهبهم وعقيدتهم فيظنهم من الخوارج الغلاة كالأزارقة والنجدية والصفرية المانعين لموارثة ومناكحة مخالفيهم
•
ومن أعلم أهل السنة بالإباضية وأعظم من كتب عن الخوارج الإمام المبرد فى كتابه الكامل فقد قال ما نصه: «قول ابن إباض أقرب الأقاويل
الى المسنة» •
وقال ابن حزم: «أسوأ الخوارج حالا الغلاة وأقربهم إلى قول أهل الحق الإباضية» وابن إباض هو عبد الله بن إباض المرى التميمي الذي عاصر معاوية وعده الشماخي في السير من التابعين، وكان من أتباع
(1) والعكس صحيح اى ان رجال المذاهب الأربعة قلما يستشهدون
بأقوال غيرهم الا في مقام التشنيع أو النقد أو الرد.