الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢-
172
-
الإمام جابر بن زيد مؤسس المذهب الإباضى، ولو نسب المذهب الإباضي الى جابر بن زيد تلميذ ابن عباس، كان في رأيي أصح علما، واصدق
نسباً.
وإليك ما يقوله الشارح المعتدل المنصف في مقدمة (تحفة الأعيان) وتدعو الى كتاب الله ومعرفة الحق وموالاة أهله، فمن عرف الحق وأقر به توليناه، وخرمنا دمه، ومن أنكر حق الله منهم، واستحب العمى على الهدى، وفارق المسلمين، وعاندهم، فارقناه وقاتلناه حتى يفيء الى أمر الله، أو يهلك على ضلالته من غير أن تنزلهم منازل عبدة الأوثان، فلا تستحل سباياهم، ولا قتل ذراريهم، ولا غنيمة أموالهم، ولا قطع الميراث منهم (كغلاة الخوارج) ولا نرى الفتك بقومنا، ولا قتلهم في السر وإن كانوا ضلالا، لأن الله لم يأمر به في كتابه، ولم يفعله أحد من المسلمين ممن كان بمكة بأحد من المشركين، فكيف نفعله نحن بأهل القبلة، ونرى أن مناكحة قومنا، وموارثتهم لا تحرم علينا، ما داموا يستقبلوا قبلتنا، ولا نرى أن نقذف أحدا ممن يستقبل قبلتنا بما لم نعلم أنه فعله، خلافا (للخوارج) الذين يستحلون قذف من يعملون أنه. برئ من الزنا .. من قومهم، وهم بذلك مضلون» • فالإباضية اليوم في عمان والمغرب من بقايا الخوارج المعتدلين، والمتمسكين بالكتاب والسنة. وقال النور السالمي أيضا «ليس من رأينا - بحمد الله - الغلو في ديننا، ولا الغشم في أمرنا، ولا التعدى على من فارقنا الله ربنا، و محمد نسنا، والقرآن إمامنا: والسنة طريقتنا، وبيت الله الحرام قباتنا، والإسلام ديننا» ولذلك يحرم على المسلم اتهام أخيه المسلم في دينه بعد هذا الاعتراف فيكون من المتألين، الذين يسارعون في تكفير المسلمين وهم الذين عناهم النبي في قوله: (ويل للمتألين من أمتى) أي الذين يحكمون على الله بقولهم فلان في الجنة وفلان في النار
-