الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180 - -
مع الأستاذين • التنوخي وإبراهيم عبد الباقي
لقد عرضت عليك أيها القارئ الكريم ما كتبه كل من الأستاذين الفاضلين: عز الدين التنوخي، وإبراهيم محمد عبد الباقي عن الإباضية، ونقلته لك بنصه، وذكرت أيضا أن هذا المنهج الذي سارا عليه هو المنهج السليم الذى يجب أن يسلكه من يريد أن يكتب عن أي فرقة • وذلك بأن يتصف بالنزاهة والتجرد، وأن يتحلى بالصدق والأمانة، وأن في تقرير آراء وعقائد أى طائفة ونسبتها إليها ـ على كتبها ومراجعها وعلمائها لا على ما يكتبه عنها غيرها. لأن ذلك الغير في أغلب الأحوال يقف منها موقف الخصوم.
يعتمد
-
ومن هذه الأسس يستطيع الكاتب أن يعرض الحقيقة، حقيقة ما يعتقده أصحاب الفرق ويقولونه، ويدينون به دون تحريف أو تدليس
أو غموض أو إيهام مقصود.
وقد سلك الأستاذان التنوخى وإبراهيم هذا المسلك السليم وهما يكتبان عن الإباضية. فرجعا إلى مصادر الإباضية. وبذلك جاءت كتاباتهما سليمة من السفاسف والأباطيل التي تجدها عند كثير من كتاب المقالات الأقدمين منهم والمحدثين. كما جاءت كتاباتهما سليمة ـ أيضا. من الفراغ والخواء الذى تحسه وأنت تقرأ لبعض الكتاب المقلدين الذين يعتمدون على ما يجدونه دون فهم أو تمحيص أو بحث عن الدوافع والبواعث اكتفاء بإسناد ما يقولونه إلى مصادر تاريخية تاريخية أضفى عليها القدم ثوب القداسة، ليتخلصوا من مسئولية إعلان كلمة الحق.