الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

-

الظالم، ومحاولتهم الإطاحة به في بعض الأحايين. وعملهم على إيجاد دولة، تطبق أحكام الإسلام، وتتقيد بها، وتشددهم في مجابهة العدوان، ومعارضته بقوة وعنف!

كل هذا لا يلحقهم بالخوارج، ولا يجمعهم معهم في صعيد واحد، ولا يجعلهم فرقة منهم.

وفى المسلمين بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وآرائهم، ولا سيما في عهد الدولة الأموية حينما كان انتقال الحكم من خلافة رشيدة إلى

-

ملك عضوض، قد سبب فجوة عميقة، أو هوة خشي المسلمون أن يتردوا فيها ثم يعسر عليهم الخروج منها أمثلة حية واضحة لكثير من التابعين وتابعي التابعين، بل ومن بقية الصحابة رضوان الله عليهم. فقد كانوا من أقوى الثائرين على الفساد الذى بدأ بانحراف الحكم عن الخلافة الرشيدة إلى ملك عضوض يتقاتل عليه أصحاب الدنيا. وقد استشهد في هذا السبيل عدد من أفذاذ الرجال، ذلك أنفسهم خوارج، ولم يعتزوا بذلك الاسم، ولم يشرفهم أحد في

ومع لم يسموا

أتباعهم والمعجبين بهم بهذا الاسم، أو يطلق عليهم هذا اللقب

•

ويكفى أن أذكر الأمثلة لأولئك الثائرين على الانحراف والفساد شهيد كربلاء الإمام الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم الله بن الزبير نجل ذات النطاقين، وسعيد بن جبير وزيد بن على ابن الحسين. وكل واحد من هؤلاء يمثل ثورة عارضة من المسلمة على الحكم الظالم، والخروج عليه، ومدافعته حتى

وعبد

الاستشهاد.

الأمة