الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

نفس

أن يعتمدوا في ذلك على الاستعمار الفرنسي الذي أشار إليه جوتيه بكلمة «مع الغير» والذى يرشحه لأن يقوم في الوقت الحاضر بدور الرومان في العصور الخالية ومن الغريب أنه ساغ في منطق جوتييه وهو يرسم للمغرب تلك الصورة البائسة أن يذكر في المقدمة أن الزيت المغربي كان يصل الى إيطاليا وأن الرومان كانوا يؤقتون منه قوت ألف نسمة ذلك فالمغرب فقير، ولا يكفى نفسه اقتصاديا، ويتكالب عليه الاستعمار الغربي من العهد الروماني الى العهد الفرنسي محبة في سواد عيونه، وتضحية من أجل الله والإنسانية أنه منطق الاستعمار على أقلام جنود الإستعمار ولو حملوا أشعار الدراسة

350،000

والعلم.

ولعل مما يبعث على الضحك هذه العبارة التي جاء بها جوتييه تعزية لنفسه وتخفيفا للحسرة التي يحس بها لو استغنى المغرب عن خدمات فرنسا قال:

«وإذا كانت فرنسا بلدا متكاملا يكفى ذاته على حد قول فبدال

دى لا بلاش فالمغرب على العكس من ذلك» •

يكاد القارئ يحس بدموع الكاتب تتساقط من عينه حسرة وأسفا وهو يتصور هذا الموقف الذي يستغل فيه المغرب عن فرنسا ولم يجد موقفاً يقفه غير موقف وكيل لئيم غنى بلغ رشده ويستعد لتسلم أمواله فيقف وهو يتظاهر بما ليس فيه قائل لليتيم البالغ • ياناكر الجميل قد نسيت لكل ما قدمت لك من خدمات ولكن لا بأس فأنا لا يقتلني الجوع

(م 14 - الاباضية)