الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨وتأمين التصدير، فالمغرب بحكم مناخه لا يكفى نفسه اقتصاديا ويحتاج،
للتعاون مع الغير» •
نقلت للقارئ الكريم أكثر ما في مقدمة الكتاب حتى تكون لديه الصورة التي أردت عرضها واضحة، وأستطيع أن ألخصها له كما يلى: المستشرق جوتييه فى مقدمته لهذا الكتاب صور المغرب الذي يمتد مسافة 3000 كيلو متر بأنه منطقة فقيرة جرداء تلاحقها لعنة الملح لا يمكن أن يكفى نفسه اقتصاديا وذكر في بعض الأحيان أن المغرب خال من الثروة فتربته كلسية، ومياهة ملحة، والمعادن به مفقودة، وما وجد به لم يستغل. والنفط لم ينفجر فيه. وهو غير صالح لتربية الماشية. وثوره ليس أضخم من الحمار الأوروبي، وهو ليس بلادا صناعية ووديانة ليست مخازن احتياطية للماء
ومع
•
هذه الصورة القائمة التي توضع للمغرب تندس فكرة استعمارية توحى بأن هذا المغرب قد ازدهر قديما حتى استطاع أن يمون الشاطئ الشمالي للبحر الأبيض المتوسط وذلك عندما كان تحت رعاية الرومان، وأنه ازدهر حديثا وهو تحت الاستعمار الفرنسي. وفى الإمكان أن يستمر مزدهراً إذا وجد التنظيم، وتوظيف الرساميل، وتوسيع الإنتاج. وتأمين التصدير. ويشير جوتييه بعبارة واضحة الى أن المغاربة لا يستطيعون أن يقوموا بذلك وإنما يحتاجون الى معاونة الغير فيقول: فالمغرب بحكم مناخه لا يكفى نفسه اقتصاديا ويحتاج للتعاون مع
الغير».
ومعنى هذا أن على أبناء المغرب - إذا أرادوا الازدهار لمغربهم -