الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١-
-
الإباضية عند الأشعري
قد يعجب القارئ الكريم إذا قلت له: إن أبا الحسن الأشعرى رغم أنه كتب عن الإباضية كثيرا، فإنه لا يعرف عن الإباضية شيئا، وإن أكثر ما كتبه عنهم لا علاقة لهم به، ولا علاقة له بهم وليتضح للقارئ الكريم هذا القول فإنني أرجو منه أن يرافقني قليلا، وأن
يقرأ الفصول المعقودة لدراسة أبي الحسن الأشعرى الإباضية. مع
يقول أبو الحسن الأشعرى فى كتابه) مقالات الإسلاميين) صفحة
171 من الجزء الأول ما يلى:
ومن الخوارج الإباضية:
فالفرقة الأولى منهم يقال لهم الحفصية كان إمامهم حفص بن أبي المقدام، زعم أن بين الشرك والإيمان معرفة الله وحده، فمن عرف الله سبحانه ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار أو عمل 1 بجميع الخبائث من قتل النفس، واستحلال الزنى، وسائر ما من فروج النساء، فهو كافر برئ من الشرك».
حرم
الله
واستمر الأشعرى يذكر أمثال هذه الشنائع لهذه الفرقة ثم قال: والفرقة الثانية منهم يسمون اليزيدية، كان إمامهم يزيد بن أنيسة» ثم ذكر آراء هذه الفرقة وشنائعها، ومنها: «وزعم أن الله سبحانه سيبعث رسولا في العجم، وينزل عليه كتابا من السماء يكتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة». ويقول بعد أسطر: «وتولى – أبي يزيد من شهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوءة من أهل الكتاب، وان لم يدخلوا في دينه، ولم يعملوا بشريعته، وزعم أنهم بذلك
هذا
-
مؤمنون • ثم يقول: