الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

-

216 -

يستطيع المستشرق أن يطوى خيمته ويأخذ عصاه ثم يرحل وهو مطمئن الى أن جهوده في خدمة الاستعمار لم تذهب عبثاً.

ـ التشكيك في الإسلام:

لعل التشكيك في الإسلام - وتصويره بأنه حركة بشرية كان الدافع إليها ما كان عليه العرب من الحرمان في الجزيرة الفاصلة وأنه لم يقدم شيئا للإنسانية وأن ما فيه من خير إنما هو مأخوذ من الحضارات السابقة وأنه تبعا لما يتصف به أهله من بداءة وجفاف كان يحارب العلم والفلسفة – كان من أهم الأسلحة التي يستعملها المستشرقون في محاربة الإسلام ولعل المعانى السابقة وما شابهها كانت من أخطر الحقن التي يدسها المستشرقون فى كتاباتهم بأساليبهم المختلفة تارة في دقة وخفاء، حد الوقاحة والتهجم وتارة في علنية واستظهار يبلغ. وهم في كل ذلك

يتظاهرون بالبراءة والطيبة وخدمة العلم والإنسانية

أمثلة من

وإلى القارئ الكريم. ذلك:

•

أما المسلم الصالح فعليه أن يتجنب هذه العلوم أشد التجنب باعتبارها خطرا على الدين، ومن ثم لذ للناس القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما عنى هذه العلوم حين سأل ربه أن يعيذه من (علم لا ينفع) جولد

شهير التراث اليوناني ص 126 0

بينما الإسلام الرسمى قد حارب الغنوص نظريا فحسب، لكنه في المواقع وعمليا سمح له بالتغلغل والنفوذ الى معتقدات الجمهور» • کارل هينرش بكر - • التراث اليوناني ص 12 •