الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨238
-
بين يدى الآن مجموعة من كتابات المستشرقين الذين تحدثوا عن الإباضية وسوف آخذ منهم نموذجين للمناقشة
الأول: إميل فيلكس جوتييه كنموذج للمستشرق المتطرف الذى لا يخفى عصبيته للغرب، ولا محبته لاستعمار الشرق ولا أسلوبه في
الكبد.
والثاني: كارلو الفرنسيو فايبنو كنموذج للمستشرق الذي يسير وفق منهج علمي واضح.
وفى هذا الفصل نقف وقفات قصيرة مع المستشرق جوتييه في كتابه ماضي شمال إفريقيا» والحقيقة أن القارئ المنصف عندما يقرأ هذا الكتاب يحس بالكيد الاستعمارى فى كل صفحة من الكتاب، وتتراقص أمام عينيه الدسائس في كل موضوع، وإلى القارئ الكريم بعض الصور الواضحة التي تتبدى له وهو ماض في القراءة:
1 - حرص شديد على إثارة النزعة القبلية بين البربر. والعمل على تذكيرهم بأنهم ينتمون إلى قبائل شتى مختلفة تنتمى كل واحدة منها إلى عرق. وأن بعض تلك القبائل كانت مؤهلة لأن تحكم وتسود، وأن قبائل أخرى لا تستحق ذلك الشرف. وأن صراعا عنيفا وقع بينها تغلبت فيه هذه على تلك بسبب ظروف خارجية هي مجيء الإسلام
ومساعدته لبعض تلك القبائل على بعض فضيع عليها فرصا للمجد وهذه الصورة واضحة تتراءى لك في كل موضوع.
2
•
محاولة إثارة العنصرية بين العرب والبربر، واعتباره المعارك