الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠V
تصوير حركة الخوارج بأنها هرطقة تستمد جذورها من
الدوناتية المسيحية.
هذه بعض الصور التي تلمسها وأنت تقرأ ما كتبه جوتييه عن الإباضية ولا شك أن صورا أخرى كثيرة تبدو لك وأنت ماض في قراءة
الكتاب.
أما فيما يتعلق بالإباضية فلعل القارئ يرافقني في الخطوات القصيرة الآتية: يتحدث المؤلف عن الإباضية تارة ضمن الإطار الخارجي، وتارة يخصهم بالحديث حيث يقول فى كتابه) ماض شمال إفريقيا) ترجمة هاشم الحسيني نشر الفرجاني ص 200 ما يلى: «ولكي نفهم مذهب الخوارج ينبغى ألا نعزله عن غيره، بل يجب أن نقر به من الثورات الأخرى التي عرفها المغرب، حيث نجد وراء الهيجان الديني انتفاضة للمشاعر الطبقية والعرقية، والخارجية شبه شيء بهرطقة مسيحية هي
•
الدوناتية، وقد ولدت في عصر كان فيه كل شيء مطبوعا بالطابع الديني. وقد شدد ماسكوراى على وجود شبه بين الدوناتية والخارجية». ويضيف المؤلف إلى هذا القول فى صفحة 202 ما يلي:
فماسكوراى على حق إذن في ذكر الشبه بين الخوارج والدوناتية، لا بل إن الخارجية هى الدوناتية عينها منقولة عن الإطار المسيحي إلى الإطار الإسلامي» • هذا نمط من أنماط التحليل والحكم عند جوتييه أى لكي نفهم معنى الخارجية يجب أن نقربها إلى غيرها من الثورات الواقعة في المغرب، وتلك الثورات إنما قامت على
-
في نظر جوتييه الهيجان الديني والمشاعر الطبقية. وليس فى هذا ما يمنع أن تكون