الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤١—
241 -
الخارجية في الإسلام هي المعصور حتى وانتها ظروف الظهور فظهرت فى هذا النمط. أي أنه حتى
الدوناتية المعروفة في المسيحية، وانتقلت عبر
من
الانحرافات والتطرفات عند المسلمين ينبغي أن تكون مستمدة المسيحية، أو من الغرب، ذلك أن الشرق بما فيه ـ حسبما يريد
الاستشراق - ليس له قوة الحركة والانتفاض والحياة
ويقول جوتييه فى نفس الكتاب ص 207 ما يلي:
•
وينقسم خوارج المغرب إلى فرقتين: الصفرية والإباضية وتمثل الصفرية التطرف، والإباضية الاعتدال، وهم أشبه بالبلاشفة والمناشفة، تباعد بينهم كراهية عميقة الجذور. لقد هاجم صفريو نغزاوة وورفجومة
مدينة القيروان بوحشية لا نظير لها»
ثم يقول في صفحة 209 ما يلي:
•
وقد زحف أباضيو طرابلس من زناتة وهوارة لمحاربة بنى ورفجومة، وانتزاع بقايا القيروان منهم. على أن تدخل هؤلاء لم يكن بدافع إنساني محض. إذ ليس من المستبعد أن يكونوا قد شعروا بالحسد من إخوانهم في المذهب، وأرادا أن يظفروا لأنفسهم ببعض الفائدة» هذا منطق المستشرق جوتييه فى مناقشة الأحداث وتحليل بواعثها وتعليل الدوافع إليها. يفترض أولا أن الإباضية والصفرية إخوان في المذهب، ويفترض ثانيا أن عداوة عميقة الجذور - كالتي بين البلاشفة والمناشفة - تقوم بينهم ويذكر أن الصفرية قاموا باحتلال القيروان وارتكبوا فيه كثيرا من الفضائح ثم يذكر أن الإباضية سارعوا إلى طرد الصفرية من (م 16 - الاباضية)