الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

-

247

المحيطة بها عن ألف متر وشتاء تاهرت يمتاز ببرودته وضبابيته ورطوبته وثلوجه أى على عكس الصحراء تماما» • فلما وجد أن حقيقة تاهرت تتعارض مع وصف البداوة ووجد أن الإباضية قد أقاموا في هذا المكان دولة بالفعل ظلت مزدهرة قرنا ونصف على أقل تقدير ما يبعد عنهم وصف البداوة افترض فرضا خياليا وهو أن الإباضية – وهم بداة ـ كانوا يقصدون تاهرت فى الصيف هربا من حر الصحراء أي أن تاهرت، كانت مصيفا للبدو الرحل. وكأنما كانت الدولة الرستمية قطعا من الأراجوز تتفرق خلال السنة في مناطق عدة فإذا جاء الصيف اجمعت في تاهرت للقيام بدور الدولة لمحرك خفيف يعبث بالأزرار من وراء ستار.

وكأنما هذه الافتراضات كلها لم تقنع جوتييه نفسه فكان يلح على مزيد من الافتراضات. ولكن افتراضه الأول «الإباضية قبائل من البدو: الرحل الأقحاح» افتراض لا يحتمل المناقشة ولا يقبل النقد عنده ولذلك كان عليه أن يلتمس الحلول لما ترتب عن هذا الافتراض من مشاكل وجاءت الحلول بعد مجموعة من الافتراضات ينبنى بعضها على بعض.

الافتراض الأول الإباضية لا يكونون إلا بدوا رحلا

الافتراض الثاني البدو الرحل لا يمكن أن يتغيروا فيصبحوا بناة

خضارة تاهرت حقيقة واقعة.

قيام حضارة فى تاهرت حقيقة واقعة عندما كانت تحت سلطان

الإباضية.

الافتراض الثالث الإباضية لم يكونوا يقيمون في تاهرت وإنما كانوا