الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
يتخذونها مصيفا فيقبلون عليها في موسم الحر ويتخلون عنها وينزحون بعيدا في بقية المواسم والفصول.
فكيف قامت تلك الحضارة في تاهرت تحت حكم الإباضية؟
الجواب في ذلك عند جوتييه بسبط والسبب واضح معروف
إن الحضارة إنما قامت في تاهرت بالحس المدنى الروحاني السابق كما أوضحت ذلك للقارئ الكريم من قبل. ولابد للإباضية ولا لسكان تاهرت ولا لدولتهم في ذلك. وليتضح لك هذا المعنى اقرأ للمستشرق جوتييه في كتابه ص 227 ما يلي:
وليس في تاهرت اليوم سوى آثار رومانية، ويفترض غيزل أن الرومان أنشأوا فيها مراكز عسكرية على الحدود،، ثم منطقة سكنية للمدنيين، ولم يجد الآثار الباقية ما يؤيد فكرته، وكان لتاهرت أهمية
كبرى في عهد السيطرة البيزنطية)
ويقول بعد أسطر:
ومن الناحية الأثرية البحتة هناك آثار الجدار جنوبي تاهرت في المنيا العليا. وهى عبارة عن أضرحة شبيهة بتلك الموجودة في مدغاس وبقبر المسيحية (ولكنها تعود لوقت متأخر عنها وقد عثر فيها على
كتابة إغريقية، كما استخدم في بنائها أدوات تعود لعصر سابق لها كبقايا هندسية مسيحية وكتابات منقوشة.
ويستنتج غيزل أنها عاصرت العهد البيزنطي وينسبها إلى أهالى
: تاهرت» •