الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣ـ الزراعة: وهى مصدر أساسى للثروة وتقوم في جميع مواطن
الإباضية لاسيما الوحدات.
ويبدو لي أن الأمة التي تبنى حياتها على الاقتصاد الذي يتكون من تجارة وصناعة وزراعة لا يمكن أن تكون أمة بدوية – وأن العبد والأقحاح لا يمكن أن يحاربوا البداوة بكل الأساليب حتى يبلغ بهم الأمر إلى منع الزواج من أهل البادية. ويكفى هذا لمناقشة هذه النقطة ويقول المستشرق جوتييه ص 0 233 ما يلي:
وقد فرض الإباضيون عقوبات صارمة على أهل الشر. فالزاني
يرجم، والسارق تقطع يده».
وقد يكون جوتييه لا يجهل أن هذه العقوبة هي ما قرره الإسلام. وأن. المذاهب الإسلامية ملزمة بهذا سواء نفذته حكوماتها القائمة جميع
أن
يريد
أو لم تنفذه. وإنما حرص أن يذكر هذا عن الإباضية أولا لأنه يوحى للقارئ أن الإسلام دين بشرى يفرض قوانينه ناس من البشر، وثانيا ليوحى للقارئ الكريم أن الإباضية باعتبارهم من الخوارج المتشردين، ومن البدو الجفاة الغلاظ ينتهجون القسوة في أحكامهم: ومن انتهاجهم هذا النهج هذا الحكم الصادر على الزناة والسراق.
الأمثلة
عي
ولعل مما يساعد القارئ على فهم منهج جوتييه في مناقشة موضوع الإباضية وأسلوبه في ذلك أن أعرض عليه صورا أجراها المستشرق في أسلوب مقارنات.