الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢252 -
الثانية: كانت هنا لك بعض القبائل البدوية التي اعتنقت المذهب الإباضي واستمرت على حياتها فترة من الزمن ولكن الإباضية كانوا يقاومون البداوة مقاومة مستمرة ويتخذون معها مواقف غاية في العنف منها إنهم يمنعون تزوج الحضرية بالبادى حتى أنهم شددوا على أبي عثمان الدجى حين زوج بنته (منزو (وبمحض رغبتها واختيارها لأحد أقربائهم
من البدو وندم أبو عثمان على عمله ذلك ندما شديدا فيما بعد.
وكما قال أحد علمائهم حين وجد شخصا يعرفه يرعى. غنما: نعمت الغنم التي ترعاها لحية، وبئست اللحية التي ترعى الغنم. وعندما لا يتمكنون من إقناع حى أو قبلة بترك البداوة كانوا يعملون على إدخال أنواع من وسائل التحضر إليهم فكانوا يكونون لهم ما يشبه يسمى اليوم بالمدارس المتنقلة لتعليم أبنائهم ولمساجدهم وما يتبعها من مرافق وكانوا يتعهدونها بالزيارة ودروس الوعظ والإرشاد
ما
والتثقيف
الثالثة: حياة الإباضية على عمومها كانت تعتمد على ثلاثة أسس:
1 - التجارة: وقد اشتهر بها أهل جربه وارجلان ووادي ميزاب حتى أن الاقتصاد في كل من الجزائر وتونس كان يعتمد اعتمادا أساسيا على مواهب الإباضية في التجارة ولا تخلو مدينة أو قرية في الجزائر وتونس ـ في قرون طويلة - من الأيدى البارعة لتجار الإباضية
20 - الصناعة: ولاسيما صناعة الصوف وقد اشتهر بها جبل نفوسة وجبال دمر ووادي ميزاب فكانت هذه الصناعة تكون ركنا
هاما من دخل الأسرة ومن اقتصاد البلاد حتى إشتهرت في الأسواق.