الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧257 -
وتكتسب المرأة كثيرا من ألوان الثقافة الاجتماعية والبيئية بالاقتباس والمحاكاة والتقليد وهذا - لا شك - متوفر فى المجتمع ومستقر ومحافظ
ومحتفظ
•
فمسافة البعد المرأة الإباضية التي تعيش في هذا الوسط والمرأة الطارقية التي تعيش وراء الموشى متنقلة في الخيام باستمرار مسافة شاسعة لا تجدى فيها المقارنة.
وماسكوراى قد يكون على حق حينما قال إن المرأة الإباضية مثقفة. أما جوتييه وقد وثب وثبة لا حدود لها حين تجاوز مرتبة الثقافة إلى مرتبة العلم فزعم أن الطارقية تحتل فى علمها وثقافتها مرتبة فوق ما عند المرأة في بلاد المغرب.
وأحسب أنه من البداهة أن وصف المرأة الطارقية بأن لها مركزا
•
علميا وصف لا مدلول له أما
وصفها بالثقافة فلو كان الوصف هكذا
مجردا لاحتمل النظر والبحث. أما دعوى نها تحتل مركزا ثقافيا فوق ما عند زميلتها المرأة في المغرب • فهي دعوى باطلة، وحكم وبعد كل هذا فإن محاولة مقارنة الإباضية بالطوارق ووجود
لا سند له
?
•
شبه مادي معنوي بينهم لغو من الكلام وباطل من القول وذلك أمر بديهى يحتاج إلى أى بحث أو تفكر ضرورة أن الإباضية مذهب إسلامي له قواعد وأصول. وله عقائد و عبادات وشرائع في الإمكان أن يعتنقها بعض الطوارق أو كل الطوارق كما يمكن أن يعتنقها غيرهم من القبائل والأجناس البشرية.
(م 17 - الاباضية)