الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨- 258 -
إن الطارقية جنس أو قبيلة أو نسب والإباضية فكرة أو مذهب أو دين فما الذي يجمع بينها حتى نقول بوجود شبه أو تقارب.
•
هل تستطيع أن تقول أن هناك شبها بين الأوس والخزرج والمذهب المالكي مثلا أو أن المالكية انحدروا من الأوس والخزرج ـ ثم ما علاقة اللباس أو السلاح بالمذهب أو العقيدة لا شك أن البيئات المختلفة تختلف في لباسها وأنواع السلاح المستعمل لديها فما دخل المذهب في نحن نعرف أن للمغاربة والجزائريين تقاليد خاصة في اللباس وأسلوبا خاصا في استعمال السلاح ونعرف أيضا أن لتونس أو لليبيا أو لمصر أو لغيرها تقاليد تخالف ما درج عليه في البلاد الأولى. ونعرف أيضا أن أصحاب المذاهب المختلفة فى البيئة الواحدة يختلفون في المذهب
ذلك
•
ويتفقون فى أسلوب الحياة ومظاهرها من لباس وعادات وتقاليد ولباس الإباضي الذي يعيش في الجزائر غير لباس الإباضي الذي يعيش في تونس أو في ليبيا فإذا كان للطوارق عادات خاصة في أنواع الاباس أو السلاح فإن من يعتنق المذهب الإباضي منهم يكون على لباسهم وقيافتهم ولذلك فلو وقفت بين الطوارق أو في أي مكان لما أمكنك أن تميز بين المذاهب بمظهر اللباس ولكنك تستطيع بسهولة أن تميز بينهم من حيث اللباس فتعرف أن هذا طارقي وهذا جزائرى وهذا ليس الخ.
إن هذه النقطة أخذت منا أكثر مما تستحق وهي دليل واضح على أن المستشرقين يعمدون إلى توافه الأمور فيوجهون إليها عنايتهم ويواونها جانبا من الاهتمام يشغل ذهن القارئ العادى ويصرفه عما هو أجدى له وأحق بمعرفته.