الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦296 -
بعد هذا العرض الموجز أريد أن أقول إن المنتسبين إلى أهل السنة عدد كبير من الفرق الإسلامية وهى تختلف اختلافا بينا هذه المشاكل وفيها متطرفون إلى كلا الجناحين فمنهم من يتطرف
جميع
إلى التشبيه أو قريب منه ومنهم من يتطرف إلى الجانب الثاني حتى يكاد يكون صدى للمعتزلة ولعل الظاهرية وبعض المتشددين من الحنابلة والتيميين يمثلون الجانب الأول، الجانب المحافظ أو الجاحد إن أبحنا لأنفسنا أن نستعمل هذا التعبير ولعل الماتريدية والإمام الغزالي يمثلون
الجانب المتحرر
•
والإباضية في جميع المسائل السابقة يلتقون مع بعض الأئمة أو الفرق من هؤلاء، فلو أردنا التفصيل لقلنا إنهم يلتقون الأغلبية المطلقة في تأويل المتشابه والقدر.
ويلتقون مع
الكثير في الصفات ومرتكب الكبائر
ويلتقون مع بعض الأئمة في صفة الكلام (القرآن مخلوق أو غير مخلوق) والرؤية والخلود.
وأعنى باللقاء أن أحد الفرقتين تقول بنفس ما تقول به الأخرى أحيانا وتختلف عنها أحيانا في الإجمال وتلتقى في التفصيل وتختلف عنها أحيانا في المشهور ويوجد فى إحدى الطائفتين علماء يميلون إلى ما تقول به الطائفة الأخرى فى كثير من الأوقات ولن تجد عند التحقيق انقطاعا كاملا بينها أبدا في جميع المسائل اللهم إلا إذا سلكت مسلك المتطرفين من أحد الفريقين ولا شك أن هذه المقارنة يمكن أن