الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠أو تأويل، فإن تاب وإلا قتل، كان ذلك الخلاف فيما يسع جهله أو فيما
لا يسع جهله»
وقالوا: من زنى أو سرق أقيم عليه الحد ثم اسنتيب فإن تاب
وإلا قتل».
وقال بعضهم: ليس من جحد الله وأنكره مشركا حتى يجعل
معه إلها غيره» •
وقال بعضهم: بتحليل الأشربة التي يسكر كثيرها إذا لم تكن
الخمر بعينها» •
هذه أمثلة من الأقوال التي نسبها أبو الحسن إلى الإباضية وظاهر أن القصد من نسبة هذه الأقوال إليهم إنما هو التشنيع عليهم وتكريههم إلى بقية فرق المسلمين وتأمل قوله «وقالوا جميعهم إن الواجب أن يستتبوا من خالفهم فى تنزيل أو تأويل، فإن تاب وإلا قتل» •
والتناقض واضح بين الأقوال التي ينسبها أبو الحسن إلى الإباضية أو الى بعض فرق الإباضية حسب زعمه وقارن إن شئت الفقرة السابقة بما يقوله عن الإباضية (1). ويزعمون أن مخالفيهم من أهل الصلاة كفار وليسوا بمشركين حلال مناكحتهم وموارثتهم» ويقول
بعد أسطر:
(1) يزعم
هنا أنهم يوجبون استتابة مخالفيهم فمن لم يقبل قتل ثم يقول في نفس الكتاب أنهم يجوزون مناكحة مخالفيهم وموارثتهم وشهادتهم على أوليائهم وحرموا دماءهم. فكيف تقبل شهادة من يجوز قتله وكيف تربط أواصر مصاهرة مع من ترى وجوب قتله: انه التناقض الذي لا يخفى وهو كلام يسقط نفسه