الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

وحرام قتلهم وسبيهم «التناقض هنا واضح وقصد التشنيع ممن نسب إليهم ذلك واضح. ولست أتهم أبا الحسن كما قلت غير مرة، ولكني أتهم المصادر التي استقى منها والمراجع التي اعتمد عليها، سواء كانت مصادر مكتوبة أو كانت مصادر متحدثة. ونحن نعتب على أبي الحسن وهو الذى يقرر فى أول كتابه أن كثيرا ممن يكتب عن مقلات الفرق يتعرض للكذب، وعدم التحرى، وعدم التقصى في البحث،

والغلط في إيراد الأخبار – أن يقع فريسة سهلة رغم معرفته لذلك وأن يقع فيما وقع فيه غيره ممن خفيت عليهم دسائس السياسة الماكرة ومكائد العصبية الفاجرة، وأكاذيب الغلاة والمتنطعين. وهم موجودون في كل مذهب وفرقة بلا استثناء

ومما يدخل في هذا الباب من تلفيق الأخبار والقصص، للتشنيع على الفرق المخالفة ما أورده أبو الحسن في كتابه السابق فقد قال: في ص 175 ما يلي:

وكان رجل من الإباضية يقال له ابراهيم، أفتى بأن بيع الإماء من مخالفيهم جائز، فبرئ منه رجل منهم يقال له ميمون، وممن استحل ذلك، ووقف قوم منهم فلم يقولوا بتحليل ولا تحريم، وكتبوا: في ذلك، فأفتوا بأن بيعهن حلال، وهبتهن في

منهم

يستفتون العلماء دار التقية حلال، ويستتاب أهل الوقف من وقفهم في ولاية ابراهيم ومن أجاز ذلك، وأن يستتاب ميمون من قوله، وأن يبرأ من امرأة

كانت

معهم

، كانت وقفت فماتت قبل ورود الفتوى، ولن يستتاب

ابراهيم في عذره لأهل الوقف في جحدهم الولاية عنه ـ وهو مسلم

يظهر إسلامه

-

وأن يستتاب أهل الوقف في جحدهم البراءة عن ميمون