الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩آراء الإباضية في الصحابة
لا شك أن القارئ العادى الكريم يستغرب هذا العنوان، ولكن الدعاية التي سلطها المغرضون على الإباضية، والإشاعات التي يطلقونها زاعمة أن الإباضية يكرهون الصحابة أو بعض الصحابة، ثم موقف بعض المتطرفين من الإباضية واستجابتهم للتحدى ورد الفعل
مواقف إحراج ـ مما يسهل انفلات كلمات
منهم
أحيانا … ».
-
في
كل هذا يقتضينا أن نعرض هذا الموضوع على القارئ الكريم لنوضح له رأى الإباضية الحقيقي فيه • بعيدا عن الإشاعات والتطرف
جاء في رسالة الأبى مهدى عيسى بن إسماعيل شيخ العزابة في حينه يرد فيها باسم عزابة بنى مصعب على أبي على بن أبي الحسن البهلولي ـ ما يلى:
فنبدأ بمسألة الصحابة رضوان الله عليهم، وذلك قولك بلغنا كيف نبغض
عنكم أنكم تبغضون بعض الصحابة، فياسبحان الله! الصحابة مع ورود النصوص في فضائلهم، والثناء عليهم كتابا وسنة، يأبى الله ذلك والمسلمون، بل هم عندنا في الحالة التي ذكرهم الله عليها من العدالة والنزاهة والطهارة والثناء والمدحة. قال الله عز وجل: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله» الآية «وكذلك جعلناكم أمة وسطا» الآية «محمد رسول الله والذين معه» إلى آخرها «لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك» الآية. إلى غير ذلك من الآيات، وهم بالحالة التي وصفهم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: «إن الله قد اختار لى