الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧47
ولذلك فقد كان الناس ينبذون بها الإباضية فيضطرون الرد عليهم والدفاع عن أنفسهم، وتكذيب من يتهمهم بذلك. وقد كتبت في هذا الموضوع عشرات الرسائل والردود منها رسالة أبى مهدى ردا على البهلولي ومنها رسائل للقطب ردا على محمد الطاهر والعقبي ومصطفى بن كامل وغيرهم ومنها رسالة أبي الربيع الحيلاتي وقد ذكر سعيد الثعاريتي السبب في كتابتها نلخصه فيما يلي:
هيج بعض طلاب الغنائم والأموال بعض الأعراب على جربة
-
يخالفون المسلمين
هجم
بها
وأعمالهم إن أهل جربة ـ بما أنهم من الإباضية في أمور تحل بها دماؤهم وأموالهم، ثم كون منهم حملة على الجزيرة الغافلة، ولكن الحملة فشلت وانتصر أهل الجزيرة على المهاجمين، وأخذوا منهم من الأسرى، وكان فى أولئك الأسرى بعض المتفقهين فسألهم مشائخ جربة عما حملهم على الاعتداء عليهم ومهاجمتهم وهم إخوة لهم فى الدين ولم يسبق لأهل جربة أن اعتدوا على أولئك الأعراب أو أساءوا إليهم. فأجاب المتفقه قائلا: إن من دعانا إلى محاربتكم واستحلال دمائكم وأموالكم ذكر لنا أنكم تخالفون المسلمين ثم لهم المسائل التي ذكرها لهم صاحبهم فذكر منها بعض مسائل علم الكلام المعروفة كالرؤية والصفات وخلق القرآن ثم قال: ومنها أنكم تكرهون بعض الصحابة.
عدد
وقد رد أبو الربيع الحيلاتى على الرجل وناقش مسائل علم الكلام بما هو معروف في كتب التوحيد ثم أوضح رأى الإباضية في الصحابة رضوان الله عليهم في الصورة التي عرضناها عليك
•
أما إذا رجعت إلى ما كتبه أبو العباس الدرجينى فإنك ولا شك