الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

بعد واحدة حتى لا تبقى منهن واحدة، وقيل لأنه كريم في الجاهلية والإسلام».

وقال القطب في أمير المؤمنين أبى الحسن على بن أبي طالب: «وهو من شهر، ولا يحتاج الى ذكر فضائله من نسب وزهد،. له عقل وعلم وشجاعة وعدل».

بعد هذا أيها القارئ الكريم أريد أن نعود معا إلى أول الفصل لنناقش بعض الفقرات السابقة.

أبو مهدى كان شيخا للعزابة وقد نص في رسالته أنه بعثها بعد أن وافق عليها مجلس العزابة فقد قال في الديباجة ما يلى: (فمن عزابة بنى مضاب حفظهم الله تعالى ورعاهم، الحاضر بلسانه، والغائب بحاله، إلى الشيخ المكرم الوجيه المعظم ابن على بن الشيخ أبي الحسن على البهلولي، سلام عليك» •

ولا شك أن العزابة هى الهيئة الدينية التي تمثل الإباضية. ورأيها في أية قضية هو الرأى الرسمى أو الرأى المعتمد عند الإباضية. إذا فرض أن شذ بعض الناس فخالف في تلك القضية.

•

والرسالة كما ترى رد على تهمة للإباضية ببغض بعض الصحابة، ودفاع عن الصحابة رضوان الله عليهم، وتبرئة للإباضية من تلك التهمة الشنيعة. وإيضاح لموقفهم، وبيان بأنهم يضعون كافة الصحابة في المقام الرفيع الذي اختاره الله تبارك وتعالى لهم.

وهذه الإشاعة عن الإباضية كانت قد انتشرت في كثير من الجهات