الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

ثم بعد ذلك نقل فصلا رائعا في الموضوع للشيخ أبى ستة ننقل منه ما يلى: «فإذا تقرر في ذهنك ما حكيناه، واتضح لك ما استدللنا به

يسع

ونقلناه، علمت منه أن التعلق بما شجر بينهم رضوان الله عليهم أجمعين، تكلف وفضول لمن لا يعلم ذلك، حيث كان مما جمله، وقد وجد في الإعراض عن ذلك سبيل منقول عن العدول، فلم يبق في حقهم حينئذ إلا الجزم بالعدالة الأصلها فيهم، من كونهم كلهم أئمة كما نقل ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم

عدولا يقتدى بهم والإعراض عما شجر بينهم» •

الله

أحسب أن هذا يكفى فى توضيح رأى الإباضية في الصحابة رضوان عليهم ولا سيما في أمير المؤمنين على بن أبي طالب وهو كذلك كاف ـ فيما أرى – للرد عمن يتهم الإباضية ببعض الصحابة أو بعض

الصحابة.

وما أحسب مسلما يمتلئ قلبه بالإيمان يمكن أن يجد بعض أي شخص من الصحابة طريقا إلى قلبه، ولا شك أن أدنى أولئك الجمع منزلة هو أجل وأعظم وأشرف من أعلانا منزلة، وأرفعنا مقاما. ولو لم يرتفع به إيمانه وعقيدته إلى محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبة أصحابه وآله أجمعين، فلا أقل من أن يتأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستمع إليه في قوله: «إذا وصلتم أصحابي فكفوا) وقوله عليه السلام) دعوا لى أصحابي» وإذا لج بأحد العناد فلا أقل من أن يقتدى بصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الله بن عمر حين سئل عن أميرى المؤمنين عثمان وعلى، فتلا على السائل قوله تعالى: «تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم

عبد