الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

52

ولا تسألون عما كانوا يعملون» • أو يستمع إلى كلمة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز حين سئل عما شجر بين الصحابة فقال كلمته

الرائعة: «تلك دماء طهر الله منها أيدينا فلا تلوث بها ألسنتنا» •

وفى ختام هذا الفصل أحب أقول إن موضوع الصحابة رضوان الله عليهم أجل من أن يكون موضوعا للمهاترات، وحديثا للمشاغبات، ودعوة من دعوات العصبيات، فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أولياء كل مؤمن صادق، وهم أعداء كل منافق، وكما لا يحل لمؤمن أن يحمل لهم ذرة من البغضاء لا يحل له كذلك أن يحارب الفتنة المسلمين بهم، ويزرع بين صفوف المؤمنين بدعوى محبتهم والغيرة عليهم، وإذا كان في المسلمين من أى مذهب كان من يحمل الأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لأحدهم أي معنى لا يليق بجلال مركزهم وشرف صحبتهم فإن عليه أن يطهر قلبه بالتوبة والاستغفار وأن يغسل دنس البغضاء بمحبتهم وولايتهم. فإنه لا ألأم ولا أشد كفرانا ومعصية من إنسان يتطرق إلى قلبه شيء من بعض من أحبه الله ورسوله قبل ثلاثة عشر قرنا •

الحكم في نظر الإباضية

يقول أبو الحسن الأشعرى فى مقالاته ص 189 ما يلى:

والإباضية لا ترى اعتراض الناس بالسيف، لكنهم يرون إزالة. أئمة الجور، ومنعهم من أن يكونوا أئمة بأي شيء قدروا عليه، بالسيف أو بغيره» • وترددت هذه الكلمة على أقلام أكثر من كتب عن