الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

العالم

فانه لا أمل لقيام الحكم الإسلامى بها الا اذا أدرك المسلمون جميعا واجبهم، وعلموا أن فريضة الجهاد لا تؤديها الأمة المسلمة، بأقلام تكتب على الصحف وأحاديث تتناثر فى المجامع، وأكف تشتعل بالتصفيق، وحناجر تعلو بالهتاف، وإذاعات مرئية تزخر بعرض الصور، وشعوب تتمنى وتحلم، ومشاعر وعواطف تهتاج وتتحمس ثم تسكن وتبرد ولكن فريضة الجهاد دائما تؤديا الأمة وهى تقف صفا واحدا تذوب فيه الفوارق والحزازات والقوميات والمصالح القطرية، وشهوات الحكم، لتندفع قوة واحدة هائلة هادرة، تدك كل ما يعترض سبيلها. لا يثنيها دم يتدفق، ولا مال ينتشر، ولا عدد ينقص، ولا خسائر تقدر بحساب، وإنما تمضى وهى تؤدى رسالتها حتى تحقق النصر أو الفناء بالفعل لا بالقول، وبالحقيقة لا بالأمل وعلى الميدان لا على شاشة التليفزيون

ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، وإن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله، وتلك الأيام نداولها بين الناس. وليعلم الله الذين آمنوا، يتخذ منكم شهداء، والله لا يحب الظالمين، وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين، أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين» • سورة آل عمران

142 0

ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون، وترجون من الله ما لا يرجون، وكان الله علميا حكيما.

النساء 154 0