الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

حكم الدار

يقول أبو الحسن الأشعرى فى كتابه: «مقالات الإسلاميين» الجزء الأول طبعة مكتبة النهضة المصرية ص 171 ما يلى:

وزعموا أن الدار - يعنون دار مخالفيهم ــ دار توحيد إلا معسكر

السلطان فإنه دار کفر يعني عندهم»

• «

ثم ترددت هذه الكلمة على أقلام أكثر من كتب في مقالات الفرق قديما وحديثا. تارة بنفس اللفظ وتارة بتغيير بسيط، كما جاء في الملل والنحل للشهرستاني في صفحة 213 ما يلي:

وقاوا إن دار مخالفيهم من أهل الإسلام دار توحيد إلا معسكر

السلطان فإنه دار بغى» •

فأنت ترى أيها القارئ الكريم أن العبارة واحدة غير أن الأشعرى

استعمل كلمة الكفر، والشهرستاني استعمل كلمة البغى بدلا عنها.

وهكذا اشتهر هذا القول على هذا الإجمال مع كتاب المقالات ينقلونه واحدا عن واحد الى عصرنا الحاضر - ربما دون فهم عند بعضهم – ويهمنى أن أوضح للقارئ الكريم في بداية هذا الفصل أن كتاب المقالات يربطون بين كلمة المخالفين ومعسكر السلطان وبين الكفر والبغى كأنهما شيئان متلازمان. بينما يرى الإباضية أنه ليس هناك ارتباط بين موضوع دار السلطان وما يتصف به من عدل أو بغى وبين مذهبه أو مذهب من يكون حكمه. وسوف أحاول في هذا الفصل أن أعرض صورة لحكم

تحت