الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧- AY-
الأصل الخامس
في المنزلة بين المنزلتين
وهو النفاق بين الشرك والإيمان، وقد اجتمعت الأمة على أن المنافقين كافرون، وأنهم في الدرك الأسفل من النار وأنهم مع النبي والمسلمين في البيوت والدور، يحجون معهم، ويجاهدون معهم كما قال الله عز وجل: (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق» ثم بين الله منزلتهم. في غير موضع من كتابه فوصف الناس على ثلاث منازل في قوله تعالى: «ليعذب الله المنافقين والمنافقات، والمشركين والمشركات، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما». فوصفت المنافقين بالذبذبة فقال: (مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء) يريد لا الى المسلمين في الإسم والثواب والوفاء، ولا الى المشركين في الحكم والسيرة والجحود والإنكار.
ونقض هذا الكتاب وهذا الإجماع كثير من الأمة ممن زعم أنهم مشركون مظهرون التوحيد، كاتمون الشرك. إلا الإباضية وفرقة من الزيدية والحسينية.
وقد بين الله المنافقين أنهم إنما أصابوا النفاق بخصال شتى، وإنما كان أول النفاق في أهل القبلة بتركهم الهجرة فسماهم الله منافقين
-
ملل الشرك من
وفيهم نزل: «فما لكم في
به أحدا اسم لم يسم المنافقين فئتين والله أركسهم: ما كسبوا (إسم إسلامي شرعى مأخوذ