الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١-91 -
الأصل السادس
لا منزلة بين المنزلتين
وذلك أن معناهم لا منزلة بين المنزلتين: أي بين الإيمان والكفر، وهما ضدان كالأضداد كلها، شبه الحركة والسكون والحياة والموت
وقد أجمعت الأمة فى أصلهم على أن من ليس بمؤمن فهو كافر يقول
الله تعالى:
هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن (• وقوله: «إما شاكرا وإما كفورا، وقوله عن سليمان عليه السلام «ليبلوني أأشكر أم أكفر» وقال: «فمنهم شقى وسعيد (الخ الآية وقال: «كما بدأ كم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة (يعنى سعداء وأشقياء وقال: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، فأما الذين أسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم، فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون، وأما الذين ابيضت وجوههم ففى رحمة الله فيها خالدون» وقال في موضع آخر:
•
وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة، ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها فترة أولئك هم الكفرة الفجوة» • ومثل هذا في القرآن كثير وفى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفى لغة العرب أن من ضيع شكر نعمة الله فقد كفر نعمته وذلك موجود في أشعارهم قال الشاعر:
نبئت عمدا غير شاكر نعمتى والكفر مخبثة لنفس المنعم
وفي خطبهم ومخاطبتهم. فنقضت ذلك المعتزلة ومن قال بقولهم