الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

92

إن أهل الكبائر ليسوا بمؤمنين ولا كافرين وأنهم فاسقون في النار مخلدون، ومثل هذا كثير من اختلاطهم وتناقض مذهبهم فثبتنا على الأصل المجتمع عليه نحن وإياهم، على أن من ليس بمؤمن فهو كافر، وأن الكفر ضد الإيمان كالحياة والموت ولا يخرج من أحدهما إلا دخل في الآخر ولو جاز أن يخرج فى الكفر ولم يدخل في الإيمان لجاز أن يخرج من الثواب والجنة ولا يدخل من النار ولا يكون من أحدهما

مكلف

صحيح

وهو

العقل فيكون لا شقيا ولا سعيدا، ولا موحدا

-

ولا مشركا، ولا صالحا ولا طالحا، لأن هذه هي الأضداد التي لا ينفك عنها الناس» هذه القضية عند الإباضية – واضحة شديدة الوضوح رغم الخلافات الكثيرة فيها بين فرق الأمة فالناس عندهم على

ثلاثة أقسام:

بجميع

-

القسم الأول هم المؤمنون وهم الأوفياء بإيمانهم الملتزمون عملا وتركا ـ وبهم يقوم المجتمع المسلم

ما جاء به به الإسلام

في الدنيا

-

وبهم تناط الرسالة الإسلامية وبهم وحدهم حرم

الله

وتقام حدوده ويوم

القيامة

وعملهم الصالح

هم

في دار النعيم جزاء لهم على إيمانهم

-

2

القسم الثاني وهم المشركون الواضحون في شركهم سواء

كان ذلك بإنكارهم لوجود الله تبارك وتعالى أو لإشراكهم غيره معه في العبادة وبهؤلاء يقوم المجتمع المشرك فى الدنيا وإليه توجه الدعوة إلى والقتال لتأميننا ويوم القيامة هم فى دار الخزى والعذاب الأليم

الإسلام

بعدم إيمانهم وسوء

- p

عملهم.

الفريق الثالث هم قوم أعلنوا كلمة التوحيد وأقروا بالإسلام