الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩رجع إلى ما كان عليه من الولاية، وإن أصر على معصيته بقى كذلك
في حكم البراءة.
ولا شك أن القارئ الكريم يعرف أن البراءة لا تعنى القتل، وإنما تعنى كراهة القلب، وإظهار السخط، وجفاء المعاملة من أجل ركوب المعصية.
هذا ما يقوله الإباضية في هذا الموضوع ولعلماء الأمة من جميع المذاهب مناقشات طويلة في معاملة من أقيم عليه الحد وفي حكم عدالته، وهل هو كفء أو غير كفء، كما أن لهم مناقشات طويلة في الذي يتكرر منه الجرم، وتتكرر إقامة الحد عليه عددا من المرات، ورأى الإباضية ذلك في جميع هو رأى الجمهور. في السرقة يتعدد القطع مع خلاف في العضو الذي يقطع بعد اليد اليمنى من الرسغ في المرة الأولى. وفى الخمر خلاف بعد المرة الرابعة هل ينتقل الحد من الجلد إلى القتل، أو إلى الإعفاء؟ أو يبقى حدا السكران هو الجلد باستمرار. وتقرير الحكم وحده كاف للرد على زعم الأستاذ عبد القادر ومن رجع إليه.
هذا
وعلى كل حال فلا شيء في الحدود عند الإباضية يمد غريبا
يختص بهم أو يختصون به ومن أراد التفاصيل فليراجع المطولات.
كل هذا أو بعد كل هذا ومع
ما يتناوله النص.
-
نهى
•
مسائل فرعية اجتهادية ـ في غير
مما تختلف فيه الأنظار. وراجع إن شئت مزيدا من
البيان في الفصل الذي عقدناه (لابن حزم والإباضية).