الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨1. A -
وأشباهه إنما هو في التقصير وعدم التثبت، وعدم النزاهة عند الحديث عن الفرق. وكان عليه أن يتثبت ويتحقق قبل أن يرمى الكلام على
عواهنه.
لا أساس لهذا الرأى عند الإباضية، فحد الزنا وحد السرقة ثبتا بالنص وكذلك بقية الحدود. وما ثبت بالنص عن الإباضية فلا مجال فيه للرأى ولا يتجاوزون فيه حكم النص، بل إن الإباضية يرون أن أهم ما يميز الإمام العادل من الجائر هو إقامة الحدود كما ثبتت • والحكم - عندهم - على الزاني المحصن الرجم ثبت ذلك بالسنة القولية والعملية، وعلى الزاني غير المحصن الجلد ثبت ذلك بنص القرآن الكريم. وعلى السارق القطع. بشروط مبينة ومفصلة في كتب الفقة التي تعالج هذه المواضيع وكذلك بقية الحدود ولو أخذ عبد القادر شيبة الحمد أي كتاب منها لوجد الكلام فيها واضحا. يشرح الحدود، وطرق إثباتها، وطرق تنفيذها، بل إنني أؤكد أن الأستاذ لو تناول كتب السير والتاريخ التي تتحدث عن الإمامات التي أقامها الإباضية في المشرق أو المغرب لوجد فيها حالات أقامت فيها تلك الإمامات بعض الحدود في أحداث حصلت فلم تتجاوز فيها النصوص، ولم تقتل إلا من كان حده القتل. أما الاستتابة والتوبة وعدمها فيتعلق بها عند الإباضية حكم آخر هو حكم الولاية أو البراءة. أى الحب في الله من أجل الطاعة، أو البغض في الله من أجل المعصية
فكل من ارتكب جريمة يلزمه بها حد فهو مرتكب لكبيرة، وتجب البراءة منه لارتكابه تلك الكبيرة • فإن تاب وأعلن ذلك وندم على ما فعل