الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

111 -

في العدوان والقتل، ولا يجيزون قتل النساء ولا قتل الأطفال ولا قتل العجزة، ولا قتل المسالمين الذين لم يشتركوا في القتال ويمنعون من عند انهزامهم ومن الإجهاز على جرحاهم، ومن أخذ أي شيء من أموالهم ويوصون بالحرص في معرفة من تولى القتل بنفسه حتى ينفذوا فيه القتل فيكون من باب القصاص. - من قتل قتل ولا يكون في

تتبعهم

-

غيرهم ممن اشترك ولم يباشر عملية القتل ومعنى هذا أنه حتى عندما يشترك أحد الناس في قتالهم ويكون مع عدوهم فهم يتجنبون قتله في ميدان المعركة إلا إذا ثبت أنه قتل بالفعل أحدا منهم فإنه حينئذ يقتل في المعركة على صورة القصاص فإذا انتهت المعركة توقف السيف عند الإباضية ولم يجز أن يريق بعد التوقف أى دم •

ولقد يكون من المفيد للقارئ الكريم أن أنقل له في آخر مناقشة هذه النقطة ما يقوله الأمام أبو يعقوب الوارجلاني فقد قال في الدليل والبرهان ص 59 ما يلي:

الفتنة الأولى: وهي التي تقع بين أهل الدعوة، وليس فيها استحلال دم ولا مال. وحركاتهم فيها حرام. والقاتل والمقتول في النار. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا التقى المسلمان

بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار)» •

وبعد التدليل على هذا الرأى قال:

الفتنة التي تقع بيننا وبين المخالفين: اعلم أن الفتنة التي

بين المخالفين وأهل الدعوة هي على وجهين: إذا كانوا أصلها والظلم فيها

من أهل الدعوة بدءا فيها مثل التي تكون بين أهل الدعوة بغيهم البين

•