الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

-

112

-

من

وإن كان أصلها والظلم فيها من المخالفين فهذه دون الأولى فإذا وقعت الضرورة فيسع المسلمين أن يذبوا ويدفعوا عن المظلومين وأن يظهروا البينونة بينهم وبين أهل الدعوة • إذا أظهر منهم الفساد مثل ما يظهر أهل الفتن • وينهوهم عن ذلك ما قدروا أو يبينوا أنهم ليسوا بأصحابهم فيها. وإن رجعت من المخالفين ديانة، دفعنا عن أهل دعوتنا ما قدرنا عليه ولا نساعدهم على فساد الأموال بل ننهاهم عن ذلك» • ويقول أبو يعقوب فى نفس الكتاب الجزء الثالث ص

يلي:

وإن حاربناهم وهزمناهم فإنا لا نتبع مدبرا ولا نجهز على جريح، وأموالهم مردودة عليهم، إلا ما كان لبيت المال فإنا نجوزه على وجهه، ولا نتورع عن جميع ما فى أيديهم من المظالم عندنا إذا كان جائزاً في مذهبهم وما كان في أيديهم من مال بيت مال المسلمين فإنا نأخذه ولا نرده إليهم ونصرفه في وجوهه وإن كان مظلمة رددناها إلى أهلها».

أحسب أن هذا يكفي لإيضاح الموضوع.

7 - قتل المشبهة:

يقول الأستاذ عبد القادر شيبة الحمد فى كتابه السابق ما يلى:

أباحوا قتل المشبهة واتباع مدبرهم وسبى نسائهم وذراريهم بناء على أنهم مرتدون، وأن أبا بكر رضى الله عنه فعل هذا بالمرتدين» •

يبدو لي أن الالتواء في هذا التعبير مقصود من الذين صاغوه وكان ينبغي أن يقال أن الإباضية يرون وجوب قتل المرتدين