الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

119

إذا رجعنا الى إجراء مقارنة بين ما استخلصه الكتاب الخمسة السابقون نجدهم يصدرون من اتجاهين:

الاتجاه الأول: وهو الاعتماد والأخذ. بدون نقد أو تحقيق ـ من

-

-

مصادر قديمة ليست معبرة تعبيراً ذاتياً عن الإباضية، ولا صادرة عمن يعبر عنهم – أو بتعبير أدق - يصح له أن يعبر عنهم، وهذا الاتجاه عرضة للوقوع في الأخطاء ولو بدون قصد، حسن النية، ومع

وقد اختار الأستاذ أبو زهرة، وعبد القادر شيبة الحمد، أن يصدرا هذا الاتجاه، فكان فيما كتباه بعض الخطأ، وبعض عدم الدقة في التعبير، وشيء من الإبهام والإيهام.

من

ولا شك أنهما يريان أنهما غير مسئولين عن ذلك ما دام مأخوذاً من مصادر موجودة متداولة، تحظى بثقة الكثيرين، ولها حرمة وتقدير في أوساط البحث العلمى، ولكنني أرى أن أقل ما يمكن أن ينسب الى مسلكهما أنه تهرب من المسئولية التى تضعها ثقة الأمة في أعناقهما أو هو محاولة للتخلص من المسئولية وإلقاء ثقلها على الغير، وهما يعالجان اليوم موضوعا ترجى منهما جميع الأطراف أن يضعا له صورة صحيحة وسليمة ومتفقة مع الحقيقة والمواقع • متجاوزين تلك الرواسب التي تركتها ظروف لم يبق لها اعتبار • فلم ينهضا بما ينبغى لهما وألقيا وزره على أقلام سكنت منذ ألف سنة

الاتجاه الثاني: الرجوع الى مصادر الإباضية أنفسهم لأخذ آرائهم منها. وتلك المصادر هي التعبير الذاتي للإباضية عن آرائهم أو عن له أن يعبر عنهم لأنه يعتقد نفس

بعض آرائهم أو

اعتقادهم.

هي صادرة عمن يصح