الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

- 127

-

مفاهيم يجب أن تختفى

سبق الى أذهان الناس

-

ما يقوله كل أصحاب مذهب عن بسبب

أنفسهم بأنهم أصحاب الحق، وأهل العدل، وأهل الصواب. وأهل السنة، وأهل الاستقامة، وبما يقولونه عن غيرهم من أنهم أهل الزيغ وأهل الضلال وأهل البدعة، وأهل الأهواء ـ بأنهم فعلا أهل الحق

-

وبأنهم في الجنة وبأن غيرهم فعلا أهل الباطل وأنهم في النار

،

هذه المفاهيم المبنية على أنانية مذهبية يجب أن تختفى وأن يقوم بدلها مفهوم هو أنه ليس هناك فى الإسلام إلا أمة واحدة هي الأمة الإسلامية التي وعدها الله تبارك وتعالى بكل خير • وليس فيها مجموعات أو طوائف أو فرق تدفع هكذا بوصفها الجماعي الى الهاوية. وإنما فيها أفراد يشذون عن الأمة بانتهاك حرم الإسلام ومن شذ بالانتهاك المتعمد شذ الى النار فالأوصاف الحميدة يجب أن تطلق على الأمة الإسلامية جمعاء والأوصاف الذميمة من الزيغ والضلال والابتداع واتباع الهوى فهى أوصاف لا تطلق إلا على من يستحقها من الأفراد بسبب الانتهاك. وإن شئت مزيدا من الإيضاح فاقرأ المقال الآتى:

أهل السنة وأهل البدعة

اعتاد أتباع كل مذهب أن يطلقوا على أنفسهم أحب الأسماء ــ كأهل السنة، أهل الاستقامة، أهل العدل، أهل الحق، -. وأن يطلقوا على مخالفيهم أقبح الأسماء - كأهل البدع، أهل الأهواء، أهل الضلال، أهل الزيغ ـ وكان الكثير منهم يفتحون أبواب الجنة على مصاريعها