الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

-

130

أما الآن

-

وقد اختلط المسلمون بعضهم ببعض وعرف الكثير منهم

الكثير عن الآخرين – فإنه ينبغى أن تختفى بعض المصطلحات أو بعض

المفاهيم، وتنشأ بدلا منها مفاهيم أو مصطلحات أخرى تكون أقرب الى توحيد جميع صفوف المسلمين وتوحيد كلمتهم. فلا معنى أبداً أن يأتى إنسان يسهل عليه تماما أن يستخف بأحكام الله خيركب ما نهاه عنه ويهمل ما أوجبه عليه ثم يزعم – في تبجح ظاهر – أنه سنى أو من أهل السنة. فإذا قابله إنسان آخر لا يتفق معه في المذهب رماه بأنه مبتدع رغم الصلاح والتقوى. والحقيقة عكس ما يقول.

—

•

لقد آن الأوان لأن تطلق كلمة أهل السنة على أهل الصلاح من كل فرقة. وكلمة السنة على كل فرد متمسك بالإسلام محافظ عليه حسب الأصول التي يرتكز عليها المذهب الذى ينتمى إليه. وأن تطلق كلمة المبتدعة أو أهل الأهواء على كل مجموعة من الناس غير ملتزمة للإسلام سلوكا. وكلمة المبتدع أو صاحب البدعة على كل متهاون بأحكام الإسلام حسب المذهب الذي ينتمي إليه.

لقد انقرض أتباع كثير من المذاهب الإسلامية كالظاهرية والمعتزلة والخوارج ولم يبق فيما أعلم إلا الماتريدية وهم أتباع أبي حنيفة والإباضية وهم أتباع جابر بن زيد والأشاعرة وهم أتباع مالك والشافعى والأثرية وهم أتباع أحمد في القديم وابن تيمية في الحديث وفرق من الشيعة تجمعها كلمة الشيعة وتفترق بأسماء خاصة كالزيدية والجعفرية

وغيرها.

وأتباع هذه المذاهب كلها يؤكدون أنهم في دينهم يرجعون إلى أصلين هما الكتاب والسنة فهم - جميعا - بهذا الاعتبار من أهل السنة