الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

147

-

إذا جئنا إلى مسائل علم الكلام لكانت هي أهم المحاور لتكون

من

المذاهب وتمزيق الشمل المجتمع، وتضليل وتفسيق جوانب كاملة الأمة الإسلامية. والتى أضاع فيها علماء أجلاء أوقاتا ثمينة في إعداد البراهين وما تستلزمه نجد الأمة الإسلامية بمذاهبها المختلفة متفقة على أصول العقائد وأن أولئك العلماء الأجلاء المتضاربين بالبراهين والإلزامات هم الآخرون متفقون على جميع الأصول وإن ظن الناس أنهم مختلفون وإنما اختلافهم فيما يلزمه بعضهم للآخرين أثناء النقاش أو عند إعداد السؤال والجواب حين يزعم أحدهم أن كلام الآخر يستلزم محذورا ويترتب عليه باطل ويجيب الثاني بنفس الأسلوب وإلى

القارئ الكريم

أمثلة من ذلك:

1 - المسلمون جميعا باختلاف مذاهبهم متفقون أن الله تبارك وتعالى متصف بجميع صفات الكمال، منزه عن جميع صفات النقص

لا يشبه شيئا من خلقه ولا يشبه شيء من خلقه.

هذه عقيدة عامة يتفق عليها جميع المسلمين خواصهم وعوامهم فإذا جاءوا إلى التفاصيل بدأت المصاولات العنيفة والجدل الحاد وإلزام الخصم ما يلزمه وما لا يلزمه حين يتحدثون عن أسماء الله تعالى وصفاته

وأفعاله

المسلمون جميعا باختلاف مذاهبهم متفقون أن الله تبارك وتعالى عادل في ملكه لا يجور ولا يظلم الناس شيئا فإذا جاءوا إلى التفاصيل وناقشوا موضوع الثواب والعقاب والعمل والجزاء بدأت المصاولات العنيفة والجدل الحاد ومحاولة كل طرف أن يجعل براهين الطرف الثاني تستلزم محذورا.